دفع الفدية لقاء الإفراج عن خالد

بعد إجتياح قوات الإحتلال التركي منطقة عفرين و بسط سيطرتها بشكل كامل على المنطقة ” 18 آذار 2018 ، عاد قسم من الأهالي إلى قراهم سالكين طرق مختلفة و أخرى وعرة من الجبال ، بسبب منع القوات العسكرية التابعة للإدارة الذاتية عودتهم من بلدة تل رفعت و منطقة الشهباء لإستخدامهم كدروع بشرية لحماية بلدتي نبل و الزهراء أولاً ، و إعتبارهم خزان بشري لرفد صفوف قواتها العسكرية و زجهم في حروبها العبثية ثانياً ، و من جهة ثانية بسبب منع القوات التركية عودة السكان الأصليين الكُرد و جلب المستوطنين بدلاً عنهم بغرض توطنيهم في منازل الكُرد لإحداث تغيير في التركيبة السكانية ، وكان من بين العائدين في حينه أوائل نيسان 2018 ” عائلة كدلو ” من أهالي قرية قلكة – ناحية جنديرس ، و بعد فترة قصيرة _ خلال شهر حزيران 2018 _ قام عناصر ميلشيا فيلق الشام المسيطرين على المنطقة بخطف الطفل خالد بشير أوسو 17 عاماً ، تولد 2001 ، بتهمة الخدمة الإجبارية لدى سلطة أمر الواقع السابقة ، و أقتياده إلى جهة مجهولة دون معرفة مصيره لأكثر من ثلاث سنوات ، و بالرغم من محاولة ذويه عدة مرات للوصول إلى أية معلومة عنه لكن دون جدوى ، و قبل أكثر من عام علمت العائلة بأن ولدهم يقبع في سجن الزراعة بمنطقة الباب ، الذي يشرف عليه الشرطة العسكرية ، دون تقديمه للقضاء و المحاكمة حتى الٱن ، بل قام البعض من عناصر الشرطة العسكرية بإبلاغ ذويه بضرورة دفع الفدية المالية لقاء الإفراج عنه ، إذ يقدر المبلغ بأكثر من عشرة آلاف دولار أمريكي ، و بحكم وضعهم الإقتصادي الصعب ، و عدم توفر الإمكانيات المادية ، حال دون إستطاعتهم تلبية مطالب عناصر الجيش الوطني السوري الحر ” ميلشيا الشرطة العسكرية ” .

و لهذا ناشدت المواطنة ديانا بشير أوسو ، والدة الشاب خالد ، الجهات المعنية المسؤولة في الإئتلاف السوري و حكومتها المؤقتة بالمساعدة في تأمين المبلغ المطلوب و تحويله إلى عناصر الجيش الحر للإفراج عنه ، خاصة بعد سوء وضعها الصحي ، و معاناتها من أمراض مزمنة ، و عدم الرؤية بشكل واضح .
كما نناشد الهيئات الدولية و المنظمات الحقوقية منها و الإنسانية ، بالضغط على الحكومة التركية و على من يدعون أنفسهم بالثوار الأحرار و مسؤولي الإئتلاف السوري المعارض و حكومتها المؤقتة للإفراج عن الشاب خالد .
منظمة حقوق الإنسان في عفرين
28/03/2023