الحكومة السورية المؤقتة ” ما بين النظري و العملي في تنفيذ قرارات وزارة العدل “

 

لا زال مصير الدكتور محمد فهمي عبدو (مهندس مدني) من أهالي قرية خرابة شران مجهولاً منذ خطفه عصر يوم الثلاثاء 07/04/2020 من قبل عناصر الشرطة ” الأمن السياسي ” بعد إنتهاء دوامه الرسمي و خروجه من مكتب المهندسين في المجلس المحلي لمدينة عفرين دون ذكر الأسباب ، و بعد تقديمه إلى القضاء ( المحكمة ) بتهمة إضعاف الشعور القومي و إيقاظ النعرات العنصرية و المذهبية ، إلا أنه صُدر قرار البراءة من المحكمة بتاريخ 15/06/2020 و نُشر إشاعة بإطلاق سراحه بعد تقديم محامي الدفاع الطلب بإخلاء سبيله ، لكن الجهات الأمنية التركية رفضت قرار المحكمة و أبقته رهن الإحتجاز التعسغي ” القسري ” فيما قررت محكمة الجنايات في مدينة عفرين الإستئناف و الطعن بالقرار ذات الرقم 15 أساس 30 بتاريخ 01/03/2021 المتضمن : تجريم المهندس فهمي عبدو بجرمي إضعاف الشعور القومي و إيقاظ النعرات العنصرية و المذهبية عن جريمة غير مقصودة و صدر الحكم عليه بثلاث سنوات سجن و غرامة مالية قدرها 7000 ليرة تركية ، و مصادرة المجبل المعد لصب البيتون و كافة الآليات و المعدات المخصصة له و إعلان براءته من جناية الإعتداء لتغيير دستور البلاد ” نتيجة منشور على وسائل التواصل الإجتماعي- الفيسبوك ” مما حدا بمحامي الدفاع إلى تقديم إستئناف الحكم و الطعن بالقرار الذي تم قبوله شكلاً و مضموناً ، ما عدا تدخل بعض الشخصيات المسؤولة من الإئتلاف السوري و الحكومة السورية المؤقتة ، لهذا طلبت النيابة العامة التمييزية نقض القرار جزئياً فيما بخص الفقرتين الثالثة و الثامنة منه و بتاريخ 09/06/2021 تقرر بالاتفاق بما يلي :
1 _ قبول الطعنين شكلاً .
2 _ رد طعن الحق العام موضوعاً .
3 _ قبول طعن الطاعن محمد فهمي عبدو و نقض القرار موضوع الطعن .
4 _ إعادة التأمين لدافعه .
5 _ إعادة الملف إلى مصدره .

و بالتالي فيما سبق يتوضح جليا براءة الدكتور محمد فهمي عبدو من الإتهامات الموجهة له من قبل النيابة العامة و بالتالي ضرورة إطلاق سراحه بناء على قرار البراءة الصادر عن المحكمة بتاريخ 15/06/2020 ، هذا القرار الذي لم يطبق حتى الآن بتوصية من الجهات الأمنية التركية دون أية إعتبارات لقرارات وزارة العدل و الحكومة السوريةالمؤقتة .

منظمة حقوق الإنسان في عفرين
20/07/2021