مواطن كُردي يفقد حياته في سجن الراعي نتيجة التعذيب

منذ إجتياح قوات الإحتلال التركي منطقة عفرين ( آذار 2018 ) لم يعرف لغاية هذا اليوم أعداد المواطنين الكُرد الذين فقدوا حياتهم في سجون الحكومة السورية المؤقتة و الإئتلاف الوطني السوري الموالية لحكومة الإحتلال التركي بالرغم من بعض التسريبات بسبب التعتيم الإعلامي الشديد و منع المنظمات الدولية الحقوقية منها و الإنسانية من زيارة السجون والمعتقلات التابعة لها .أثناء الإجتياح التركي لمدينة عفرين ( آذار 2018 ) حاولت قوات الحماية الشعبية ypg المتواجدين على حاجزي ( حي المحمودية _ قرية ترندة ) التابعة للإدارة الذاتية المكونة من تحالف عدة تيارات فكرية موالية للنظام السوري . منع المواطنين من الفرار و الخروج من المدينة و بعد إقتحام الأهالي الحاجز ، فر قسم منهم و بقي البعض ، منهم المواطن مسعود يوسف بن أوسبه مسته 42 عاماً من أهالي قرية موسيكان التابعة لناحية راجو ، الذي انتقل إلى مدينة عفرين بعد الأزمة السورية هارباً من مدينة حلب خوفاً من إلحاقه بالقوات العسكرية التابعة للنظام السوري ( الإحتياط ) ، و بسبب الفقر و العوز أنضم إلى الإدارة الذاتية بصفة موظف في شرطة المرور ( الترافيك ) ، لم يستطيع اللحاق بأفراد أسرته ( زوجته مع طفلتيه و شقيقته ) و بقائه في المدينة على أمل اللحاق بهم بواسطة دراجته النارية ، لكن عناصر الميلشيات المسلحة و جنود الإحتلال التركي ، قاموا بتاريخ 18/03/2018 بخطفه و أقتياده إلى جهة مجهولة دون معرفة مصيره ، و عند سؤال عائلته في إحدى المرات من مسؤولي الإدارة الذاتية عن مصيره ، أدعوا بأنه قد أُصيب أثناء القصف مما أدى إلى بتر أحد أرجله و تم نقله إلى أحد مشافي الحسكة لتلقي العلاج ، لكن فيما بعد تبين أنه موجود برفقة العديد من أبناء عفرين في سجن الراعي و تعرضه للتعذيب النفسي و الجسدي بشكل وحشي ، مما أدى إلى إصابته بثقب في المعدة ، و رغم محاولة الأسرة لعدة مرات معرفة مصيره لكن دون جدوى ، و في الآونة الأخيرة وصلتنا أخبار تفيد بفقدان الشاب مسعود حياته تحت التعذيب منذ شهر آب 2020 و قد نُقل جثته إلى مكان مجهول دون إعلام عائلته بوفاته إلى الأن .

                                                                                                                                               
منظمة حقوق الإنسان في عفرين
26/03/2021